الشهيد الثاني

286

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الثلاثة مركّب من الأوّلين « 1 » ولا ريب أنّ التعيين مطلقاً أولى . « ويجوز اشتراط السائغ في العقد » كاشتراط حمله إلى موضع معيّن ، وتسليمه كذلك ورهن وضمين ، وكونه من غلّة أرض أو بلد لا تخيس فيها غالباً ، ونحو ذلك . « و » كذا يجوز « بيعه بعدَ حلوله » وقبلَ قبضه « على الغريم وغيره على كراهية » للنهي عن ذلك في قوله صلى الله عليه وآله : « لا تبيعنَّ شيئاً حتّى تقبضه » « 2 » ونحوه « 3 » المحمول على الكراهة . وخصّها بعضهم بالمكيل والموزون « 4 » وآخرون بالطعام « 5 » وحرّمه آخرون فيهما « 6 » وهو الأقوى ، حملًا لما ورد صحيحاً من النهي على ظاهره ؛ لضعف المعارض « 7 » الدالّ على الجواز الحامل للنهي على الكراهة . وحديث النهي عن بيع مطلق ما لم يُقبض لم يثبت .

--> ( 1 ) أي من دليل مذهب عدم الاشتراط مطلقاً - وهو كونه كنظائره - ومن دليل مذهب الاشتراط مطلقاً ( سلطان العلماء - هامش ر ) . ( 2 ) كنز العمّال 4 : 87 ، الحديث 9662 . ( 3 ) الوسائل 12 : 387 - 392 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 و 5 و 11 و 14 و 21 . ( 4 ) كالشيخ في النهاية : 398 ، والعلّامة في التحرير 2 : 338 . ( 5 ) كالمحقّق في المختصر النافع : 134 . ( 6 ) كابن أبي عقيل على ما حكى عنه العلّامة في المختلف 5 : 281 . ( 7 ) الوسائل 12 : 388 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 و 6 و 19 ، وفي سندها عليّ بن حديد وابن الحجّاج الكرخي ، والأوّل ضعيف ، والثاني مجهول ، راجع المسالك 3 : 247 .